حين رأيت التظاهرة التي حدثت أمام مجلس الأمة احتجاجاً على لجنة الظواهر السلبية التي صوت عليها الأغلبية العظمى من الأعضاء والحكومة، دار في بالي سؤال حيرني فهل يعتقد المتظاهرون أن الكويت هي ( مدينة افلاطون الفاضلة)؟
لا يختلف اثنان على أن هناك ظواهر سلبية غزت المجتمع الكويتي وتحتاج لاستئصال من الجذور، ابرزها وأهمها ظهور الجنس الثالث والرابع الذين بدأوا بالمطالبة بحقوقهم الشاذة والاعتراف بهم، أيها المتظاهرون ألا تعتبر ظاهرة (الجنوس) سلبية ومخالف لقوانين الطبيعة وليس فقط للشريعة الإسلامية والعادات المجتمعية؟! ومن الظواهر الأخرى التي اختلطت بأيامنا وأصبحت جزء لا يتجزأ من حياتنا .. هو فيتامين (واو) الواسطة والفساد الإداري، لا أعتقد أن أحد المتظاهرين لم يتضرر من الواسطة والمحسوبية والفساد الإداري .. ألم تؤثر عليه الواسطة سلبياً؟ ألا تعتبر الواسطة ظاهرة سلبية؟ والعديد من الظواهر الغريبة التي اجتاحت حياتنا وأثرت عليها بشكل سلبي.
سؤال يطرح نفسه .. لماذا سنت القوانين في الدول؟ ولماذا صدر الدستور؟ ولماذا وضع الله سبحانه وتعالى التشريعات ؟ لسبب واحد فقط .. هو ضبط النفس البشرية .. فلو كان الإنسان معصوماً عن الخطأ .. لما احتجنا عقاب وثواب وجنة ونار وسجن وافراج ؟!
الحرية المطلقة التي يطالب بها العديدون .. حرية غير سوية ولا تتناسب معنا كشعب عربي مسلم .. اول شي خل الشعب يفهم شنو يعني ديمقراطية ويقدرها عشان نعطيهم حرية مطلقة ! فشاطئ العراة .. حرية مطلقة .. والخمور والقمار .. حرية مطلقة .. والعلاقات المحرمة .. حرية مطلقة .. تخالف شريعتنا .. ومجتمعنا .. نعم نطالب بالحرية الفكرية وحرية القلم ونحترم الحرية الشخصية التي لا تتعدى على حريات الآخرين.. ولكن ضمن إطار عقلاني ومنطقي لا يتعدى الأعراف الأخلاقية.
والله يستر من الجايات .. اختلط الحابل بالنابل .. والليبرالية الكويتية تحولت لعلمانية ملحدة .. وللأسف أصبحت أخجل حين اقول أني .. ليبرالية!

هناك تعليق واحد:
Ilove it ..it's pretty much like nizar qabani's style .....but with more genuine feelings
إرسال تعليق