الخميس، ٢٦ يونيو ٢٠٠٨

مظاهرة .. الظواهر السلبية!

حين رأيت التظاهرة التي حدثت أمام مجلس الأمة احتجاجاً على لجنة الظواهر السلبية التي صوت عليها الأغلبية العظمى من الأعضاء والحكومة، دار في بالي سؤال حيرني فهل يعتقد المتظاهرون أن الكويت هي ( مدينة افلاطون الفاضلة)؟
لا يختلف اثنان على أن هناك ظواهر سلبية غزت المجتمع الكويتي وتحتاج لاستئصال من الجذور، ابرزها وأهمها ظهور الجنس الثالث والرابع الذين بدأوا بالمطالبة بحقوقهم الشاذة والاعتراف بهم، أيها المتظاهرون ألا تعتبر ظاهرة (الجنوس) سلبية ومخالف لقوانين الطبيعة وليس فقط للشريعة الإسلامية والعادات المجتمعية؟! ومن الظواهر الأخرى التي اختلطت بأيامنا وأصبحت جزء لا يتجزأ من حياتنا .. هو فيتامين (واو) الواسطة والفساد الإداري، لا أعتقد أن أحد المتظاهرين لم يتضرر من الواسطة والمحسوبية والفساد الإداري .. ألم تؤثر عليه الواسطة سلبياً؟ ألا تعتبر الواسطة ظاهرة سلبية؟ والعديد من الظواهر الغريبة التي اجتاحت حياتنا وأثرت عليها بشكل سلبي.
سؤال يطرح نفسه .. لماذا سنت القوانين في الدول؟ ولماذا صدر الدستور؟ ولماذا وضع الله سبحانه وتعالى التشريعات ؟ لسبب واحد فقط .. هو ضبط النفس البشرية .. فلو كان الإنسان معصوماً عن الخطأ .. لما احتجنا عقاب وثواب وجنة ونار وسجن وافراج ؟!
الحرية المطلقة التي يطالب بها العديدون .. حرية غير سوية ولا تتناسب معنا كشعب عربي مسلم .. اول شي خل الشعب يفهم شنو يعني ديمقراطية ويقدرها عشان نعطيهم حرية مطلقة ! فشاطئ العراة .. حرية مطلقة .. والخمور والقمار .. حرية مطلقة .. والعلاقات المحرمة .. حرية مطلقة .. تخالف شريعتنا .. ومجتمعنا .. نعم نطالب بالحرية الفكرية وحرية القلم ونحترم الحرية الشخصية التي لا تتعدى على حريات الآخرين.. ولكن ضمن إطار عقلاني ومنطقي لا يتعدى الأعراف الأخلاقية.
والله يستر من الجايات .. اختلط الحابل بالنابل .. والليبرالية الكويتية تحولت لعلمانية ملحدة .. وللأسف أصبحت أخجل حين اقول أني .. ليبرالية!

الخميس، ١٢ يونيو ٢٠٠٨

آلية العمل في المجلس ..

تحديد آلية العمل البرلماني داخل قاعة عبدالله السالم هو أمر يطالب به العديد من أفراد الشعب الكويتي خاصة من يخاف على البلد من زيادة اللغط ومن يريد لهذا البلد التقدم والازدهار.
فليس من الخطأ أن يتم وضع قوانين بروتوكولية تسير العملية البرلمانية في ظل عدم جدية (بعض) أعضاء مجلس الأمة في التعامل بطريقة راقية تسمو بمجلس الأمة الكويتي والديمقراطية الكويتية.
فقد أصبح الصراخ والشتم واللسان الطويل من أهم الصفات التي يتحلى بها (بعض) أعضاء المجلس، فيفوزون لأنهم رفعوا أصواتهم على الحكومة والوزراء والمدراء وكل الأوادم.. ويعصبون إذا حمروا العين عليهم، عندما يتعدى الواحد حدوده يجد من يعيده إلى رشده.. فهو ليس ملاك وليس معصوماً من الخطأ .. ففي آخر مرة تحققت من الموضوع .. لم يكن نبياً!.
نحن كشعب كويتي .. تعبنا من الصراخ .. والاستجوابات المتكررة .. وتصفية الحسابات .. فأصبح كرسي المجلس بلا هيبة .. و (بعض) أعضائه بلا هيبة .. حتى أن معظم الأعضاء لا نعرف من هم وما إنجازاتهم وما هي خططهم لتطوير البلاد .. فكل ما نسمعه .. التهديد بالاستجواب القادم .. ولنجعل الكويت مركز مالي .. ويمكن أكثر الأعضاء ما يدرون شنو يعني مركز مالي !
نعم .. لا نستطيع أن ننكر أن الدور الأساسي للعضو أن يكون رقيباً على الوزراء وأداء الحكومة .. ولكن الدور الأهم هو أن يسن قوانين تنهض بالبلد عمرانياً واقتصادياً وسياحياً وكثير من المجالات الأخرى التي أصبحت بها الكويت في ذيل القائمة بعد أن كنا في المقدمة.
الخطوة الأولى لتعديل الوضع العام للمجلس هو لجم الأفواه (المخطئة) بحق نفسها وحق الشعب من خلال وضع آلية للعمل في البرلمان وهذه الآلية ليست تحجيم للديمقراطية بقدر ما هي تنظيم لسير العملية وتحقيق الإنجازات والحد من السب والشتم والصراخ.
الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام .. لم ينشر الإسلام بالصراخ ولم يعدل وضع الدولة الإسلامية بالصراخ، ولم يجبر أحداً بالصراخ لدخول الإسلام .. فقد كان عليه السلام أفضل الخلق وبالهدوء والنقاش والإقناع .. دخل الإسلام على يده كثر وتوسعت الدولة الإسلامية بالديمقراطية الحقة التي تغافل عنها كثيرون .. وهو من يجب أن يكون قدوة للعديد ممن يعتقدون أن الصراخ يأتي بنتيجة .. الصراخ يحرك المشاعر ويهيج الأحاسيس ويزيد الوضع تأزما.
والله يستر من الجايات .. لنكن يداً واحدة ضد كل من سولت له نفسه بالصراخ .. علينا .. كشعب كويتي.
أنفال القناعي
جريدة الوطن 18 يونيو 2008

الخميس، ٥ يونيو ٢٠٠٨

الإعلام الكويتي ..

كثر اللغط في الآونة الأخيرة على عدد من العوائل الكويتية .. وأصبح الوضع الراهن لبعض الصحف الكويتية هو تصفية حسابات الملاك ومصالحهم التجارية من خلال النشر الصريح لأسماء أشخاص والتشهير بسمعة عوائل لها وزنها في البلاد!

السؤال الذي طرأ ببالي .. هل الصحف في الكويت ناقلة للخبر .. أم صانعة للحدث ؟؟ وهل أصبح الدور الأساسي للصحف الكويتية هو إحداث البلبلة في الرأي العام وبين أوساط المجتمع ؟؟ بدلاً من تهدئة الوضع الراهن والمشحون ما بين أعضاء مجلس الأمة والحكومة والعمل على تقديم الاقتراحات والتقارير لتطوير البلاد تقوم الصحافة بسكب الزيت على النار!
إن القائمين على هذه الوسائل الإعلامية تقع على عاتقهم مسئولية إجتماعية تجاه المجتمع الكويتي من خلال نقل الأخبار بحيادية .. والتصرف ضمن إطار ميثاق الشرف الذي رماه البعض على رفوف النسيان .. هل يريد الصحافيون أن يتم تقييد حرياتهم بالقوانين .. او نشر العرف والأخلاق الإعلامية والصحفية التي يجب ان يتميز بها الشخص حتى لا يفقد مصداقيته ؟
أنفال القناعي

الثلاثاء، ٣ يونيو ٢٠٠٨

جدتي ..

انتهى عزاء جدتي .. لولوة بن سري القناعي ..
قبل أيام .. كانت بيننا .. تصارع آخر ايام من حياتها مع مرض الزهايمر منذ أكثر من عقد من الزمن .. عشنا معها تطور المرض خطوة بخطوة .. وكوننا لاحظنا كل ما يحدث وشهدنا عليه .. كنا نسأل الله تعالى أن يرحمها برحمته ويخفف عنها آلامها .. إلى أن جاء فجر يوم الخميس الماضي .. وفجعنا بخبر وفاتها ..
لم تكن اللحظات سهلة .. ولن تمحى من ذاكرة العين التي شهدت كل خطوة وكل لحظة .. من وفاتها إلى تكفينها ..
ادعو لها بالرحمة والمغفرة ..