الاثنين، ٢٠ سبتمبر ٢٠١٠

كلن يعود لأصل جده ومرباه ..

الأحداث الجارية من فتنة طائفية والمزايدة على الوحدة الوطنية التي تشهدها البلاد ما هي إلا تبعات لأحداث سابقة حدثت خلال السنوات القليلة الماضية ، بداية من تأبين عماد مغنية مروراً بالخلايا الإيرانية إلى قضية ياسر الحبيب.
وجميعنا يلحظ أن المشاكل التي تحدث مؤخراً دائماً تلعب على وتر الانتماء العائلي أو الديني للفرد، وهذا أمر في غاية الخطورة قد يؤدي إلى حروب أهلية كما حدث في لبنان والعراق (الله يكافينا الشر)، لا أريد أن أدخل في التفاصيل فجميعنا نعرفها.
السؤال المهم الآن .. ماهو دور الفرد والقائمين على المجتمع من حكومة ومجلس أمة خلال هذا النوع من الأزمات؟
يختلف تعامل الشعب كل بحسب تربيته والبيئة التي يأتي منها، وبما أن ياسر الحبيب قد ضرب على وتر حساس في الدين وهو التحدث عن شرف وسمعة أم المؤمنين السيدة/ عائشة رضي الله عنها، فقد انقسم المجتمع إلى سني وشيعي على الرغم من أنها قضية إسلامية وليست مذهبية، وكون أن المتحدث شيعي، أخذت القضية مجرى آخر وخطير جداً.. في البداية توحد الشعب شيعة وسنة على الرفض التام لما يقوله ياسر الحبيب بحق السيدة عائشة، ولكن حين بدأت القضية تصل إلى سحب جنسيته بدأ بعض الأعضاء الشيعة بتحويل الموضوع ومجرى القضية إلى مجرى طائفي والمطالبة بسحب جنسية كل من يناقش أموراً طائفية!! ومن الواضح أن المقصود هنا الشيخ/ عثمان الخميس.. أين هم من سحب جنسية بوغيث؟! على الرغم من أن بوغيث ذهب مجاهداً .. ولم يفترئ بالكلام على الرسول وآل البيت؟! وبوغيث لم يكن هارباً مطلوباً للعدالة كما هو حال ياسر الحبيب.. فأيهما أشرف عملاً .. المجاهد أم المتعدي على حرمات بيت الرسول؟!!
ما حيرني هو .. في حال رفضكم لما بدر من ياسر ، ماهو سبب رفضكم لمعاقبته بسحب جنسيته؟ فهو مطلوب للقضاء الكويتية ومزدوج الجنسية كما جاء على لسانه شخصياً، فأين الاعتراض الآن؟!! أم أن الفزعة لأم المؤمنين قد انتهت في اللحظة التي يريد بها الشعب معاقبة ياسر – من باب غارية الشعب على عرض رسول الله - ؟؟ على الرغم من أني ضد سحب الجنسية ولكن تناقض البعض أثار حفيظتي ..
أين أنت يا حكومة من ياسر الحبيب قبل 3 سنوات؟ ألم يكن هارباً ؟ ما هي فائدة الدخول ضمن مؤسسة الانتربول منذ عام 1965 إذا لم تستفيدي منها؟.. والله وناسة .. أسوي سواتي وانحاش من الديرة ولا من يحاسب ولا من أحد يلحقني ويردني .!!
قضية ياسر الحبيب فتحت النار – من وجهة نظري – على وزارة الداخلية ووزارة العدل التي أخطأت بوضع اسمه ضمن المعفي عنهم وخرج من السجن بالخطأ، ومن ثم عدم المطالبة به.. وهو مطلوب للقضاء الكويتي.. ورغم كل هذا التقصير يظهر لنا ممثلي وزارة الداخلية الآن بعضلاتهم ويوقفون المحاضرات والندوات التي تفزع لنصرة الدين!! أبوي ما يقدر إلا على أمي..
الحل بسيط برأيي للقضية برمتها.. هو قيام وزارة العدل الكويتية بالتعاون مع وزارة الخارجية الكويتية بإعداد مذكرة إلى وزارة العدل البريطانية بتسليم أحد رعاياها الفار من العدالة الكويتية .. وسحب الجنسية لن يغير من القضية شيء ولن يطفأ نار الغيرة على أمنا عائشة رضي الله عنها..
والله يستر من الجايات .. عساها ما توصل حرب أهلية .. وكما قال الشاعر:
كلن يعود لأصل جده ومرباه .... وراعي الشرف يشرف والأنذال يهابون

أنفــــال القنـــــاعي

ليست هناك تعليقات: