الخميس، ٢٧ مارس ٢٠٠٨

الفتنة .. شر لابد من استئصاله


منذ متى والكويت تعاني من الفتن ما بين أفراد شعبها ؟

فقد بدأت شرارة الطائفية حين تناولت وسائل الإعلام المختلفة موضوع تأبين عماد مغنية .. وسحبت النيابة العامة عدد من نواب مجلس الأمة ومشايخ الدين الشيعية وحققت معهم من باب المحافظة على الأمن الوطني .. واحتج الشيعة وتظاهروا عند وزارة الداخلية .. وازدادت المشاكل وتصاعدت الأمور واختفى القرار الحاسم .. إلى أن وصلت الأمور لحل مجلس الأمة ..

بدأت الخطوات الأولى للانتخابات .. وبدأت معها الانتخابات الفرعية عند القبائل بين الشعب الكويتي .. وهي قانوناً مجرمة .. والقانون صادر من مجلس الأمة .. حفاظاً على ماهية الديمقراطية الكويتية .. وتطبيقاً للقانون .. داهم رجال الأمن (سراديب) الفرعية .. وأخذوا من أخذوا .. إلى النيابة العامة .. وحققوا معهم .. واحتج أبناء القبائل .. وتجمهروا عند أسوار النيابة .. وتفاقمت الأمور .. إلى أن تم استخدام الطلقات المطاطية ، والقنابل المسيلة للدموع والصوتية .. لفض هذا الاعتصام الذي حدث .. من باب المحافظة على الأمن الوطني ..

الفرق بين الاعتصامين.. أن الأول كان مسالماً للغاية .. وانفض التجمهر حين تحدث أحد كبار رجالات الداخلية معهم وحاورهم بعقلانية ... وفضوا الاعتصام .. بكل هدوء وكل ذهب بحال سبيله .. وقد أوضحوا وجهة نظرهم من الاعتقال .. أما الثاني .. فقد تجمهرت القبائل .. وهاجموا رجال القوات الخاصة بالحجارة وتشابكوا معهم بالأيادي .. كما نقلت لنا الصور .. ولكنهم لم يحترموا أصول الاعتصام ... والتجمهر .. وحاولوا مداهمة مبنى النيابة من دون أي أدنى احترام للقانون ورجال القانون والقائمين عليه .. مما أدى إلى استخدام القنابل الصوتية والمسيلة للدموع .. فقط .. لفض التجمهر الغير مبالي بالديمقراطية ..
المشكلة هنا أن أفراد هذا التجمهر محتجون على استخدام القوات الخاصة للقنابل .. كأنهم كانوا يريدون من رجال الأمن أن يفسحوا لهم الطريق لمداهمة المبنى وإخراج المعتقلين .. بأي دولة يحدث هذا ؟!!
الديمقراطية ليست بالضرب والسب والشتيمة .. الديمقراطية هي أن تعبر عن رأيك بكل حرية ولكن بطرق شرعية لا تضرك ولا تضر من حولك .. الديمقراطية أن يعيش أفراد المجتمع بتناغم مع بعضهم البعض على الرغم من اختلاف الآراء والأفكار والمبادئ بينهم .. الديمقراطية أن يحق لأي فرد من أفراد الشعب أن ينتخب من يقتنع به وليس بالإجبار كما يحدث بعد الانتخابات الفرعية .. الديمقراطية أن نتشاور باختيار المرشح ولا نلزم بالتصويت له كما يحدث بعد الانتخابات الفرعية .. الديمقراطية أن لا يكون بالمجتمع طائفية أو قبلية أو حضرية أو بداوة، لأنها مجرد انتماءات تأتي بعد العائلة .. الديمقراطية أن نضع نصب أعيننا الكويت ثم الكويت ثم الكويت . وحين نمسك القلم لنحدد صوتنا لمن ... نفكر بمصلحة الكويت وليس بمصلحة الفتنة التي تقطع أواصر المجتمع ..

والله يستر من الجايات .. الفتنة شر .. لابد لنا من محاربته .. يداً بيد ..

أنفال القناعي

هناك تعليقان (٢):

the.thinker يقول...

يعطيج العافيه على الموضوع .. وصح لسانج

غير معرف يقول...

بداية موفقة لزميلتنا أنفال
و أتمنى لك كل النجاح و التقدم في مجال الكتابة الذي يبدو إنك مبدعه به
و حللت أهلا و سهلا بيننا في موقع البلوق سبوت