الاثنين، ٢٤ مارس ٢٠٠٨

المتضرر الأول .. الكويت

جميعنا شهد استقالة الحكومة المفاجئة، وحل مجلس الأمة الذي جاء نتيجة حتمية للأوضاع التي سادت .. وبالنظر للوضع العام الذي حل بالبلاد في الفترة الماضية من مشاحنات ومشاجرات واستجوابات مابين السلطتين التنفيذية والتشريعية وتشتيت الرأي العام من قبل السلطة الرابعة (الصحافة) والوسائل الإعلامية، والاستغلال الخاطئ لمفهوم الديمقراطية الذي أصبح شماعة نعلق عليها الأخطاء السياسية، نجد أن الحل كان هو الحل، خاصة وأن الشعب سيخوض غمار الدوائر الخمس لأول مرة وثاني تجربة لدخول المرأة الكويتية المعترك السياسي، فالنتائج المقبلة علينا ستحمل العديد من المفاجآة والتي ستكون من العيار الثقيل.
الأيام القليلة القادمة ستشهد الكثير من المشاحنات والضرب تحت الحزام وسيقوم البعض ذو النفوس الدنيئة بمحاولة شراء الذمم الكويتية المعروضة للبيع، وسيستخدم البعض الآخر كافة الوسائل المتاحة تحت شعار " الغاية تبرر الوسيلة" للوصول لمقعد مجلس الأمة وستشهد الساحة الانتخابية نزول " عوير وزوير والمنكسر واللي مافيه خير" محتمي بجماعة ما.. هنا يأتي دور الوعي السياسي لدى المواطن الكويتي والذي وجب عليه أن يضع " ناخيني وأناخيك " و " تكفى طلبتك " ، والقبلية والطائفية على جنب، والتصويت لمن يستحق من خلال حضور الندوات الانتخابية المختلفة لكافة المرشحين إن أمكن ولا يقتصر الوضع على المرشحين الرجال وليكن للنساء المرشحات نصيب من الحضور فلربما تضيف المرأة إنجازاً عجز عنه الرجال، ولاننسى وضع الكويت نصب أعيننا أولا وأخيراً ومصلحة الشعب فوق كل اعتبار.
فقد ضاقت بنا الأحوال ، وأصبحنا متعطشين للإنجازات والانتعاش الاقتصادي وتعديل وضع البلد من كافة الوسائل، تعبنا من كثر الأقاويل والوعود والعهود الكاذبة ، تعبنا نعيش على أمل أن يتحسن الوضع ، وينحل مجلس وتنفض حكومة وينتخب مجلس وتعين حكومة والوضع ذاته لا يتغير ، مشاحنات واستجوابات وعدم تعاون، والمصيبة أن المتضرر الأول والأخير هي .. الكويت..
والله يستر من الجايات

أنفال القناعي

ليست هناك تعليقات: