قبل أربعة أشهر تقريبا ..
أقدمت على خطوة .. ربما كانت الأجرأ على صعيد حياتي المهنية ..
فقد - كنت - موظفة في إحدى الموسسات الخاصة الاسلامية .. وعملت بها قرابة الست سنوات .. في وحدة العلاقات العامة ..
كم كنت أعشق العلاقات العامة ومجالها .. وما زالت العلاقات العامة هي شغفي الوحيد ..
وكوني بالنهاية بشر .. فقدرتي على التحمل له حدود .. خاصة في ظل جو عمل غير آمن .. وغير صحي ..
فمن الأشياء الغريبة التي صادفتني بهذه المؤسسة .. أنه مر علي حوالي 10 مدراء خلال سنوات عملي .. أي بمعدل مدير كل 6 أشهر ..
منهم من انهوا عمله .. ومنهم من استقال .. ومنهم من تحول إلى إدارات أخرى ..
المهم .. كان قرار استقالتي .. جريء جدا .. على الرغم من أني اقدمت عليه قبل تأميني لوظيفة أخرى ..
في بداية الأمر حزنت جدا .. فقد عملت خلال 6 سنوات في مؤسسة لم يتم تقدير عملي باي شيء .. بل على العمس فقد صدمت حين وجدت ترحيبا كبيرا بهذه الاستقالة ..
قرار الاستقالة أتى بعد أن شاركت في أحدى الدورات التدريبية لإعداد المدربين .. وللصراحة .. فقد كانت مشاركتي من باب إضافة هذه الدورة لسيرتي الذاتية ..
ولكن .. مع التدريب العملي .. اكتشفني أحد المدربين .. وشجعني كثيرا على إعطاء الدورات التدريبية في مجال تخصصي .. العلاقات العامة .. كان هذا الرجل هو أحد أسباب اكتشافي لذاتي من جديد .. والنظر في خطة حياتي ..
سألت نفسي " لماذا أدفن نفسي في وظيفة لا يقدرونني ؟ "
من هنا كان اتخاذ قرار الاستقالة ..
وفعلا .. أقدمت على الاستقالة بكل شجاعة ..
وشاركت بدورة تدريبية أخرى لإعداد المدربين .. ومنها كانت الانطلاقة ..
فقد أعطيت دورة تدريبية لعدد 34 امرأة .. وهو عدد لم يتوقعه منظمي الدورة ولا انا ..
والحمدلله لاقت الدورة نجاحاً جيداً .. كأول دورة تدريبية لي ..
الخلاصة :
(امسك مجنونك لا يجيك أجن منه ) مثل قديم .. لا نريد تطبيقه بحياتنا .. لنجعل لأنفسنا هدف .. والمخاطرة جيدة في بعض الأحيان حين تكون في نطاق المعقول ..
لنحاول فرد أجنحة مواهبنا لتأخذنا لعالم جديد لم نكن نعلم بوجوده ..
فالنجاح بعد المخاطرة .. طعمه لذيذ :)
أتمنى لكم الحياة الباهرة والناجحة ..
لنعطي أنفسنا مجال .. ولو لمرة واحدة فقط .. لنعرف من نحن .. وكيف سنخدم مجتمعنا ..
الكويت تستاهل .. وانتوا تستاهلون ..
طولت عليكم .. سامحوني ..
محدثتــكم :
مدربة العلاقات العامة : أنفــال القناعي

هناك تعليق واحد:
الله يغير علينا للاحسن ;) الله يوفقج و لج مني احلا الاماني
إرسال تعليق