الاثنين، ٢٠ أبريل ٢٠٠٩

الكويت .. ليست ساحة معركة

أعضاء مجلس الأمة السابقين المرشحين لأنفسهم حالياً الآملين الفوز بكرسي المجلس، (يلطلطون) - أي يتحدثون بصوت عالي كلام فاضي - موجهين أصابع الاتهام هنا وهناك بغير وعي، المرشحين نسوا أنفسهم ونسوا أنهم قدوة لصغار الشباب ممن يسيرون على خطى السياسة، فلا الصراخ ينفع ولا الشتيمة تنفع ولا التهديد والوعيد يدفع عجلة التقدم ، بل على العكس ، كل شيء عندنا يرجع للوراء، فهل أصبحت الديمقراطية نقمة علينا نحن الشعب الكويتي؟
عندما يصرح النائب السابق حسين مزيد ملعلعاً « أن اعتقال أبورمية يدل على أن البلد يدار بطريقة عنجهية ومزاجية مرفوضة.. وإذا حجت حجايجها، أهل القبائل البدو للسلطة.. فلا تعطوا الأمور للسفهاء». أليس هذا كلاماً صريحاً للعنصرية والتفرقة والطبقية ؟ هل أصبح المسئولين الحاليين سفهاء لآنهم ليسوا من البدو؟ من طور البلد في السبعينات والستينات؟ أليسوا أبناء العوائل؟ هل تريد يا حسين يا مزيد أن نصل لمرحلة المعايات واحنا سوينا وانتوا سويتوا؟ أين الكويت من كل هذه الأقاويل؟ أين الشعب الكويتي من بين أنقاض الكلام الممزوج بالحزازية والحزبية والقبلية؟ انا لا اقصد حسين مزيد بحد ذاته ولكنه نموذج من بين نماذج كثيرة ممن يخوضون غمارالانتخابات، فهناك أيضاً السيد النائب مسلم البراك عندما قال :«يا جابر المبارك: عمرك الافتراضي انتهى وإذا لم تخرج أبورمية سنذهب يوميا من 10 إلى 11 مساء لاشعال الشموع سلمياً أمام مبنى أمن الدولة». ماهذا التهديد والوعيد هل أصبحنا في دولة اللا قانون ؟؟ فأنت مرشح وعضو سابق كيف تهدد وزيراً بالاستجواب وانت لا تملك حصانة ؟ هل تتوقع من الوزير ان يجلس في بيته ويشاهد ويسمع المهزلة التي تحدث وتمسهم كأشخاص متفرجين عليكم ويصفقون لكم لإنجزاكم الموقر من تذليل وتقليل من شخصية وتاريخ الوزراء؟ أليس ما تفعلونه وتتفوهون به بحد ذاته تأزيم؟
هل ما قاله وتفوه به بورمية والطاحوس وخليفة الخرافي وغيرهم من المرشحين كلام صالح للنشر؟
حال الشعب الكويتي يصرخ .. تعبنا.
نعم تمر علينا لحظات نتمنى بها أن ينحل المجلس غير دستورياً فقط لنتمكن من العيش ولو لأيام من دون الأصوات المزعجة التي (خرمت) طبلة أذننا، ولكن نرجع لرشدنا عندما نتذكر دواوين الأثنين وما حدث في نهاية الثمانينات.
ماذا يريد المرشحين أعضاء المجلس السابقين؟ تطبيق القانون .. كيف يطالبون بتطبيق القانون ولا يريدونه ان يطبق عليهم أولاً؟ كيف لهم ان يتطاولوا على وزراء لهم حصانتهم ولا يريدون العقاب ؟ نعم لا نختلف أن دور النائب المراقبة والمحاسبة .. ولكن بالعقل وبالاتزان .. بالحوار السلمي.. فنحن لسنا بأرض المعركة نحارب الأعداء .. فليس هناك أعداء .. كلنا كويتيين ..
الحل بأيدينا نحن أبناء الشعب .. التغيير يبدأ منا .. نحن نغير .. فالحل الآن بين أناملنا حين نصبح لوحدنا مع الورقة والقلم خلف الستار لاختيار من يمثلنا .. لنحكم ضمائرنا وتكون الكويت هي غايتنا.. والتطوير هدفنا..
لا تغرنا الوعود والعهود .. وفرش الأرض ورود حمراء .. حتى اصبحت خطابات البعض مهددة باللغة الصريحة بالفتنة العنصرية .. فيخرج لنا فلان وعلان ويهدد ويتوعد بالاستجوابات والصريخ والاتهامات البطالة والمزايدات .. واللعب على وتر مشاعر الكويتيين..
الكويت بحاجة لرجال أفعال .. وليس رجال واسطات وقيل وقال .. وتنفيع وتفرقة عنصرية..
والله يستر من الجايات .. واتعدي الانتخابات على خير .. ويتغير أعضاء التأزيم وتدخل المرأة المجلس :)

هناك تعليق واحد:

Unknown يقول...

ماهي توقعاتج لنتائج الانتخابات؟

اخوج محمد