
أخبار هنا وهناك .. أبطالها أطفال .. أنباء عن اختفاء طفل هنا .. وخطف طفلة هناك .. ورمي طفل آخر.. وأين ؟؟ على أرض كويتنا الحبيبة ..
اعتصر قلبي ألماً واقشعر بدني حزناً حين تصفحت إحدى الصحف اليومية ووجدت طفلين مرميين على أرصفة ممشى الخالدية .. دون رحمة ودون شفقة .. مرميين كأنهما قطعة أثاث تخلى عنها أصحاب البيت .. مرميين كأنهما بقايا طعام شبع منه أهل البيت .. كيف لقلب أم هاذين الطفلين أن تنام على وسادة سريرها كل ليلة، ولا تعلم عنهما شيء ؟؟ أكلا .. شربا .. مرضا .. ينامان .. ؟ كيف لها أن تأكل وتتكلم وتضحك دون طفليها ؟
الأمومة شعور لا يمكن أن يوصف .. حتى المرأة لا تستطيع ان تعبر عن هذه المشاعر والأحاسيس ..
أذكر عندما ولدت زوجة أخي - وأحضرت لنا أول حفيد إبراهيم - سألتها : ما هو شعورك ؟
قالت لي : كأن الدنيا أعادت ولادتي .. وتفتحت أبواب العالم لي .. أشعر حين أضمه بحب غريب ومشاعر غريبه وافتقده بطريقة غريبة .. ممم .. لا استطيع ان اعبر ... ولن تشعري بما اقول إلا عندما تصبحي أماً..
الأمومة نعمة من الله يهبها لكل امرأة .. يختبرها .. يصبرها .. يجعلها تتعلق بكومة اللحمة الصغيرة التي تعذبت بولادتها ..
ما استغربه .. هو كيف تستطيع الأم أن تتخلى عن (حشاشة يوفها) بكل سهولة؟!!
والله يستر من الجايات

هناك تعليق واحد:
ربي لاتبلانا
كل هذا ويبون مطر بعد
إرسال تعليق