انتهى الشهر الفضيل .. وانتهت معه رزمة من المسلسلات .. ولا يختلف اثنان على أن شهر رمضان هو شهر الانتاجات الفنية المختلفة للمسلسلات، حيث تتنافس القنوات الفضائية على عرض أكبر قدر ممكن منها.
ولكن رمضان 2012 أصبح مختلفاً نوعاً ما.. مع زيادة عدد القنوات الفضائية الكويتية والتي تبث على مراى ومسمع من وزارة الإعلام.. والظاهر الرقيب نايم .. فقد تنافست القنوات على برامج المسابقات الليلية واختيار المذيعات الأكثر إثارة لتقديمها .. حتى أصبح وضعنا (يفشل) بين دول الخليج ..
صحيح أننا في دولة الحريات الشخصية ويحق لأي كان أن يرتدي ما يريد من الملابس .. غير اننا في الكويت حالة خاصة جداً .. فمفهوم الحرية الشخصية لدينا هو كيف تصبح المرأة (مفصخة زيادة ) وكيف يصبح الرجل معضل أكثر ! فلم نرى قناة خليجية عرضت مذيعاتها كما عرضت مذيعات الكويت على القنوات الفضائية ! فانتقل التنافس من عرض أفضل مسلسل إلى عرض أفضل مذيعه (مليقة) مثيرة لتقديم المسابقات .
كثيرون أقاموا الدنيا ولم يقعدوها حول حليمة بولند منذ بداية ظهورها .. حتى أصبحت ظاهرة بحد ذاتها أتت بعدها المذيعات التقليد .. وعلى الرغم من اختلافنا مع طريقة حلمية غير أنها تميزت لثقافتها وأسلوبها مع الجمهور ..
مذيعات المسابقات بحد ذاتهم مشكلة وتحدث عنهن الكثيرون ... ولكن إحدى الفضائيات الكويتية خرجت عن المألوف .. واختارت مذيعاً بدلاً من مذيعه لتقديم برنامجها الليلي .. وهذا المذيع لم يكن مشكلة وإنما كان مصيبة بحد ذاته !! فقد تخطى الخطوط الحمراء بشكل كبير وعلى مرأى ومسمع من وزارة الإعلام .. فبحياتي لم أرى مذيعاً يرقص من قبل في برنامج مسابقات .. !! (ولحد يقولي ريال وشايل عيبه) هل وصل بنا انحطاط الإعلام إلى هذه الدرجة من الاستخفاف بعقل المشاهد وتضييع وقته؟!! يشهد الله علي أني لم أتابع برنامج مسابقات من قبل ولا أعلم إذا كنت سأفعل .. غير أن ما وصلني عن هذا البرنامج جعلني أندهش فعلاً من المستوى الذي وصلت إليه القنوات الفضائية التجارية التي تعتمد على الإثارة ولفت النظر إليها فقط بدلا من الرقي بمستوى المشاهد ورفع ثقافته بكافة النواحي الحياتية!
إذا كان رقص المذيعة ممنوع ويخدش الحياء فيجب أن يكون رقص المذيع ممنوع أيضاً لأنه فعلاً يخدش الحياء !!
الإعلام يرسل صورة ذهنية سترسم في عقول المشاهدين لفترة طويلة ... فلماذا تكون هذه الصورة عن الكويت بلدنا الحبيبة بمذيعة دلوعه مثيرة ومذيع معضل يرقص ؟!
هل أصبحت صورة الشعب الكويتي محصورة بين هاتين الفئتين ؟! والمشكلة واللي يقهر إن هالشلة من المذيعين والمذيعات مو كويتيين لكن يرطنون كويتي أحسن منا .. !!
والله يستر من الجايات .. يقولون .. وحده إسمها (جليلة) مرتبطه (بأعمالهم) بتعطيهم في المستقبل دفتر صغير لونه أسود .. بس إن شالله ما تكون (أولى) !!
محدثتكم : أنفـــال القنـــاعي
